15‏/08‏/2011

احنا آسفين يا رب !!

شغلتنا كثيراً متابعة السياسة و الرياضة و الفن عن علاقتنا مع خالقنا حتى في أعظم شهر في العام
أصبحنا نقضي شهر رمضان كما نقضي غيره من الشهور غير أنا لا نأكل أو نشرب في النهار و نصلي التراويح أو جزءاً منها في الليل
و نقضي ما تبقى من صباحه أو مسائه إما أمام البرامج و إما أمام المسلسلات و إما أمام المباريات و إما ... و إما ..... و في كل الأحوال الطريق موحد إلى التلفاز .. أو بمعنى آخر .. إلى "الكنبه" !!
و السؤال الآن .. أهذا هو رمضان الذي كنا ننتظره لنغير مجرى حياتنا للأفضل ؟!! .. كلا بالطبع ! .. فقضاء رمضان على هذا النحو قد يغير مجرى الحياة لكن للأسوء بالتأكيد إن لم يتداركنا الله بلطفه و برحمته !
و الآن .. أما آن لنا أن نفيق من هذه الغفلة ؟؟!!!!
بين أيدينا فرصة عظيمة سانحة .. و هي كما يبدو على وشك الضياع
رمضان .. فرصة للتوبة و الرجوع إلى الله
و اقرأ معي قول الله -عز و جل- : " و أنيبوا إلى ربكم و أسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة و أنتم لا تشعرون "
و في هذه الآية الكريمة بيان واضح للدافع إلى التوبة العاجلة .. ألا و هو أن الموت يأتي بغتة بلا مقدمات .. فعلام التأجيل إذن ؟!
و نحن في شهر لله فيه في كل ليلة عتقاء .. و قد خاب و خسر من خرج منه و لم يغفر له -كما جاء في الحديث-

 فعلينا الآن -والآن تعني فوراً- أن نتوب إلى الله توبة نصوحاً نندم فيها على ما فات و نعزم على عدم الرجوع إليه و ننوي كذلك نية صادقة الإلتزام بدين الله -عز و جل- في كل كبيرة و صغيرة في منشطنا و مكرهنا و أن نعمل على أن نكون أسباباً يستخدمنا الله لتكون كلمته هي العليا
باختصار .. لابد لنا أن نحاول -طالما نحن في هذه الحياة الدنيا- أن نكون عبيداً لله كما يريد لا كما نريد !!
الفرصة ما زالت بين أيدينا .. لنستغل رمضان الإستغلال الأمثل .. بترك جميع المنكرات و فعل ما نطيق من الخيرات
عسى الله إن رأى من أنفسنا خيراً أن يجعلنا من عتقائه من النار
لنجتهد في العبادة -على قدر استطاعتنا- فيما تبقى من أيام معدودات .. عسى الله أن يغفر لنا ذنوبنا و أن يعفو عنا و أن يجعلنا من عبيده السعداء
اللهم آمين