03‏/05‏/2012

كذب العسكر و لو صدقوا !

سنة و ثلاثة أشهر مرت منذ تنحى مبارك
يوم تنحى ظن معظمنا أن ثورتنا قد نجحت و أن تسليمنا السلطة مسألة وقت لا أكثر
و لم يدرك حينها إلا القليل منا أننا لم نبدأ بعد!
و استغرق الأمر وقتاً حتى يتأكد أهل الثورة جميعاً أن المشير و المخلوع وجهان لعملة واحدة
فلم تختلف على الإطلاق سياسة داخلية أو خارجية عن ما كان في العهد السابق إلا للأسوء
حتى حين قطفنا أخيراً أولى ثمرات الثورة بأن انتخبنا مجلسي الشعب و الشورى انتخاباً حراً نزيهاً لم تكتمل فرحتنا حين وجدنا أن السلطة التنفيذية -و القضائية للأسف- لا تتعاون مع هذه السلطة التشريعية .. مما أدى إلى تراجع شعبية الأحزاب الإسلامية التي حظت بأغلب أصوات الناخبين إذ لم يستطيعوا حتى الآن تحقيق ما وعدوا به!
و بات من الواضح أن هناك مخططاً يتم تنفيذه لتشويه صورة الثورة إذ لم تحقق للشعب إنجازاً ملموساً يذكر

و خلال تلك الفترة الطويلة من المعاناة كان الكثير من شباب الثورة قد أحسوا الخديعة فثاروا من جديد .. فمنهم من فقد حياته و منهم من فقد عينه و منهم من فقد حريته ثمناً لتصحيح مسار ثورتهم
و عندما نزل إخوانهم يطالبون بالقصاص لهم هاتفين "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم" .. بدا أن السلطة الحاكمة فضلت دائماً الخيار الثاني في هذا الهتاف!! .. و حاولوا دائماً تسكين الجموع الغاضبة -على طريقة المشلوح- بإقالة الحكومة تلو الحكومة

لكن لسوء حظهم فإن هذا الشعب الواعي قد أدرك -معظمه- السبب الرئيسي وراء كل هذه المهازل .. أدركوا من هو هذا الطرف الثالث -المدعى- الذي ارتكب المجازر الآتية: ماسبيرو - البالون - محمد محمود - مجلس الوزراء - بور سعيد - و العباسية منذ أيام
و بدأت موجة جديدة من الثورة قد تكون بمثابة الجولة الأخيرة لحسم هذه المعركة التاريخية .. و أملي أن تتوحد الآن جميع طوائف الشعب و تياراته كما توحدت من قبل خلف هتاف "يسقط يسقط حسني مبارك" أن تتوحد اليوم خلف هتاف "يسقط يسقط حكم العسكر"
فمن استطاع المشاركة فلا يتردد و من لم يستطع فلا يحرمنا من دعائه لنا! .. فنحن في أشد مراحل هذه الثورة حرجاً!!