25‏/06‏/2011

حرب المصطلحات المعاصرة

 نعيش الآن في مصر الكنانة فتنة لا ينكرها جاهل فضلاً عن عالمنعيش حرباً ضروساً على الإسلام و حامليه
و هي حرب قديمة قدم الإسلام ذاته
أعني بذلك الإسلام دين الله و دين النبيين و المرسلين قاطبةً من أولهم آدم و حتى خاتمهم محمد -عليهم جميعاً الصلاة و السلام-
و حتى يومنا هذا لا يزال يحارب و يعادى كل من يدعو إلى الإلتزام بمنهج الإسلام الكامل عقيدة و شريعة
و دائماً ما يستعين أعداء الإسلام في هذه الحرب -الفكرية- عبر تاريخهم بسلاح واحد ألا و هو ابتداع مصطلحات وهمية ظاهرها فيها الرحمة و باطنها من قبلها العذاب
و كان آخر تلك المصطلحات التي نقلت إلينا -حديثاً- من الغرب الكافر المصطلحات الآتية : "الشيوعية" , "العالمانية ", "الديموقراطية" , "الليبرالية" , "الدولة الدينية" و "الدولة المدنية"
و هذه المصطلحات جميعاً بمعناها المتعارف عليها سياسياً ما هي إلا أسماء متعددة لعقيدة واحدة ألا و هي الكفر بالله !
و يحضرني هنا قول الله -عز و جل- على لسان النبي يوسف -عليه السلام- : " إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم و آباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم و لكن أكثر الناس لا يعلمون "
حقاً .. ذلك الدين القيم و لكن أكثر الناس لا يعلمون
هذه الأسماء التي عناها يوسف -عليه السلام- في هذه الآية هي أسماء الآلهة التي كان يعبدها المصريون القدماء من دون الله
و اليوم هناك آلهة من نوع آخر يعبدها بعض المصريون الجدد من دون الله .. ليست من الحجر بل من الطين .. ألا و هي البشر !
عباد يعبدون عباداً أمثالهم !!
و كل تلك المصطلحات الغربية المعاصرة لنظم الحكم التي ذكرتها آنفاً تقع في هذا النوع من الكفر
الذي هو عبادة أهواء البشر و رغباتهم و تقديمها على إرادة الله و أوامره
على اختلاف بينهم في نوعية هؤلاء البشر الذين حقت لهم العبادة -في نظرهم- بالسمع و الطاعة المطلقين لهما
و هذا ما سأبينه في التدوينة القادمة بحول الله و طوله إن كتب الله لي البقاء
أقول ما قرأتم و أستغفر الله العظيم لي و لكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق