التاسع و العشرون من شهر يوليو لعام ألفين و أحد عشر من الميلاد
يوم سيذكره التاريخ .. و سيذكره بخير -إن شاء الله-
فهي المرة الأولى من نوعها .. نرى فيها القوى الإسلامية في مصر تتفق رسمياً على التواجد في الميادين للتظاهر احتجاجاً على سياسة الحاكم !
و هذا تطور في غاية الأهمية .. و إن كان تطوراً طبيعياً في نظري .. إلا أني كنت أرجو ان يكون مبكراً .. كنت أرجو أن أرى الدعوة السلفية خصوصاً تتخذ موقفاً إيجابياً من الثورة الثانية -خصوصاً بعد أن تعلموا درساً مهماً من أثر موقفهم من الثورة الأولى- حتى و لو بالموافقة على التظاهر يومها فقط و عدم الإعتصام .. و تحديد المطالب التي يرونها عادلة و المطالب التي لا يرونها كذلك .. أعني أن يكونوا أكثر إيجابية مما هم فيه الآن
و كنت قد انتقدت في المقال السابق الجماعات الإسلامية -عدا الإخوان- لامتناعها عن التظاهر في جمعة استكمال الثورة "8 يوليو" .. و فاتني أن أنتقد بصورة أكثر حدة نبرة الحكم على الثوار الذين بحت أصواتهم من الهتاف و تكسرت ظهورهم من النوم على الأرض بأنهم يعملون لحساب شخصي أو يعملون ضمن مخطط أجنبي و يريدون الإلتفاف على الإرادة الشعبية و ما إلى ذلك !!! .. و المشكلة في نظري كانت تكمن في أن الإسلاميين حينها -باستثناء الإخوان- ربما كانوا يرفضون المظاهرة بناءاً على مطالب ظنوها سترفع إلا أنها لم ترفع .. خصوصاً بعد إطلاق مبادرة "الثورة أولاً" .. و هذا ما وضحته في المقال السابق
لكن دعوني الآن أتحدث عن الواقع هذه الأيام ..
فكرة النزول للتظاهر و الإلتحام بالشعب أمر طالما نصحنا به الإسلاميين و قاداتهم لإنه كان سيقطع العديد من الوساوس التي يسولها شياطين الإنس و الجن الذين يعكفون على صياغتها ليلاً و نهاراً محاولة منهم لتنفير أكبر عدد ممكن من عوام هذا الشعب الطيب و تخويفهم من الإسلاميين و أفكارهم التي يدعون أنها رجعية متخلفة !!
فترك الإسلاميون الساحة بذلك لأمثال هؤلاء .. تركوا من شاء ليقول ما شاء .. و لا توجد غالباً ردود شافية على كثير من تساؤلات الناس حول مسأئل في غاية الخطورة كمسألة حاكمية شرع الله على الجميع .. و أثار هذا الفضاء الذي تركوه في قلوبهم الكثير من الريبة و زعزع ما كان من المفترض أن يكون عند المسلمين أمراً ثابتاً راسخاً من ثوابت عقيدتهم !
أما و قد حدث ما حدث أخيراً و بعد طول انتظار .. فأقول و بالله التوفيق ..
أن التظاهر في هذا اليوم .. ظني أنه سينتج تعود الإسلاميين -الذين ظل معظمهم غائباً تماماً عن الساحة السياسية- على ممارسة الضغط السياسي على الحكام الذين بلا شك إن عدلوا سيطال الإسلاميين عدلهم و إن فسدوا سيطال الإسلاميين فسادهم فهم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الشعب
أقول أن هذا القرار يعد خطوة إيجابية و قفزة نوعية في سياسات التيارات الإسلامية .. قفزة إلى الأمام -إن شاء الله- .. و ذلك للأسباب التي ذكرت آنفاً
و كل ما أتمناه .. هو أن أطمئن إلى أن الإسلاميين سيعتادون أن يقولوا كلمة الحق و أن لا يخافوا في الله لومة لائم .. و أن يطالبوا بحقوقهم بكل قوة و أن يصروا عليها حتى ينالوها كاملة غير منقوصة .. فقد نالهم من الإضطهاد ما فيه الكفاية .. و قد آن أوان استنشاقهم عبير الحرية .. و هي نعمة لا يدركها إلا من فقدها -تماماً مثلنا- !
يوم سيذكره التاريخ .. و سيذكره بخير -إن شاء الله-
فهي المرة الأولى من نوعها .. نرى فيها القوى الإسلامية في مصر تتفق رسمياً على التواجد في الميادين للتظاهر احتجاجاً على سياسة الحاكم !
و هذا تطور في غاية الأهمية .. و إن كان تطوراً طبيعياً في نظري .. إلا أني كنت أرجو ان يكون مبكراً .. كنت أرجو أن أرى الدعوة السلفية خصوصاً تتخذ موقفاً إيجابياً من الثورة الثانية -خصوصاً بعد أن تعلموا درساً مهماً من أثر موقفهم من الثورة الأولى- حتى و لو بالموافقة على التظاهر يومها فقط و عدم الإعتصام .. و تحديد المطالب التي يرونها عادلة و المطالب التي لا يرونها كذلك .. أعني أن يكونوا أكثر إيجابية مما هم فيه الآن
و كنت قد انتقدت في المقال السابق الجماعات الإسلامية -عدا الإخوان- لامتناعها عن التظاهر في جمعة استكمال الثورة "8 يوليو" .. و فاتني أن أنتقد بصورة أكثر حدة نبرة الحكم على الثوار الذين بحت أصواتهم من الهتاف و تكسرت ظهورهم من النوم على الأرض بأنهم يعملون لحساب شخصي أو يعملون ضمن مخطط أجنبي و يريدون الإلتفاف على الإرادة الشعبية و ما إلى ذلك !!! .. و المشكلة في نظري كانت تكمن في أن الإسلاميين حينها -باستثناء الإخوان- ربما كانوا يرفضون المظاهرة بناءاً على مطالب ظنوها سترفع إلا أنها لم ترفع .. خصوصاً بعد إطلاق مبادرة "الثورة أولاً" .. و هذا ما وضحته في المقال السابق
لكن دعوني الآن أتحدث عن الواقع هذه الأيام ..
فكرة النزول للتظاهر و الإلتحام بالشعب أمر طالما نصحنا به الإسلاميين و قاداتهم لإنه كان سيقطع العديد من الوساوس التي يسولها شياطين الإنس و الجن الذين يعكفون على صياغتها ليلاً و نهاراً محاولة منهم لتنفير أكبر عدد ممكن من عوام هذا الشعب الطيب و تخويفهم من الإسلاميين و أفكارهم التي يدعون أنها رجعية متخلفة !!
فترك الإسلاميون الساحة بذلك لأمثال هؤلاء .. تركوا من شاء ليقول ما شاء .. و لا توجد غالباً ردود شافية على كثير من تساؤلات الناس حول مسأئل في غاية الخطورة كمسألة حاكمية شرع الله على الجميع .. و أثار هذا الفضاء الذي تركوه في قلوبهم الكثير من الريبة و زعزع ما كان من المفترض أن يكون عند المسلمين أمراً ثابتاً راسخاً من ثوابت عقيدتهم !
أما و قد حدث ما حدث أخيراً و بعد طول انتظار .. فأقول و بالله التوفيق ..
أن التظاهر في هذا اليوم .. ظني أنه سينتج تعود الإسلاميين -الذين ظل معظمهم غائباً تماماً عن الساحة السياسية- على ممارسة الضغط السياسي على الحكام الذين بلا شك إن عدلوا سيطال الإسلاميين عدلهم و إن فسدوا سيطال الإسلاميين فسادهم فهم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الشعب
أقول أن هذا القرار يعد خطوة إيجابية و قفزة نوعية في سياسات التيارات الإسلامية .. قفزة إلى الأمام -إن شاء الله- .. و ذلك للأسباب التي ذكرت آنفاً
و كل ما أتمناه .. هو أن أطمئن إلى أن الإسلاميين سيعتادون أن يقولوا كلمة الحق و أن لا يخافوا في الله لومة لائم .. و أن يطالبوا بحقوقهم بكل قوة و أن يصروا عليها حتى ينالوها كاملة غير منقوصة .. فقد نالهم من الإضطهاد ما فيه الكفاية .. و قد آن أوان استنشاقهم عبير الحرية .. و هي نعمة لا يدركها إلا من فقدها -تماماً مثلنا- !