كنت قد بينت في المقال السابق ما أراه أنا سبباً رئيسياً من أسباب إتساع الفجوة بين التيارات الإسلامية و غيرها
و هذا السبب هو "نظرية السيادة" التي من أهم مبادئها ( الوحدانية و التفرد ) .. فلا يمكن إذاً أن يوجد صاحبان للسيادة
بمعنى أن صاحب السيادة إما الشعب أو الشرع أو غير ذلك كالملك مثلاً
لكن اتفقوا على أنه يحال الجمع بين أحدهم إذ لابد من أن يرجع الحق في السيادة لأحدهم دون البقية
و هذا مصداق لمبدأ آخر من مبادئ النظرية ألا و هو ( عدم القابلية للتملك ) .. فحق السيادة حق أصيل لا يمكن إغتصابه
( لاحظ معي قول الله :- " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " ) .. تدبر و تأمل !
و كنت أرى كذلك أن تمييع بعض المشائخ لهذا المصطلح يضر أكثر مما ينفع
لأنه يعطي انطباعاً عند العامة بأن المبادئ صحيحة إلا أنها تحتاج بعض التقويم
مع أن هذه المصطلحات كالليبرالية والديمقرطية و غيرها منافية للإسلام تمام المنافاة في معظم مبادئها و أساسياتها -وجهة نظري الخاصة-
لأنها تخلع صفة من أهم صفات الألوهية التي نتعبد بها لله ألا و هي الحق في التشريع فتمنحها للبشر العبيد
و هذا ما اتفقت عليه جميع تلك المصطلحات .. ما يسمى بـ " فصل الدين عن الدولة "
و هذه كلمة نصارى لا كلمة مسلمين !!
إذ أن الإسلام عندنا وضع أنظمة للحكم و أحكمها و فصّل فيها و بيّن .. ثم ربط تطبيقها بصحة العقيدة
و ذلك حين قال الله -عز و جل- :- " و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "
بعكس الحال عند النصارى الذين يدعون أن يسوع قال لهم :- " دع ما لقيصر لقيصر و ما لله لله "
و هذا فرق جوهري بين الدينين
و ليس هذا موقف بيان مفصل لهذه المسألة
المهم .. أن الإسلاميين اضطروا أن يتراجعوا عن معاداة الديمقراطية فهادنوها بشرط تقييدها بالشريعة الإسلامية
و أذكر هنا قول الشيخ وجدي غنيم -حفظه الله و رده إلينا سالماً غانماً بإذن الله- معلقاً على هذا : " ما تبقاش ديمقراطيه !! "
و هذا كلام صحيح تماماً
فالإسلاميون هنا جعلوا الديمقراطية كالشورى الإسلامية !
و هذا أخوف ما يخاف منه أصحاب الأفكار الغربية المسمومة التي ما جلبت لنا خيراً قط
لأنهم يريدون مصر كأمريكا مثلاً .. حرية بلا حدود .. يتمتعون فيها كما يشاءون دون أن يجدوا من يمنعهم أو يردعهم
( و هذا يخالف ديننا الحنيف و تقاليدنا العربية و قيمنا المصرية )
و أعلم جيداً أن معظم هؤلاء يُدفع لهم من قبل أمريكا و غيرها لتوجيه وسائل إعلامهم لمحاربة هذا الدين بكل الطرق
- و هذا ما لم يصدقنا فيه أحد من قبل حتى رأو هجومهم الأخير على الإسلام و الإسلاميين فعلموا أنا لم نكن نقول فيهم إلا الحق -
و خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بالسياسة الكلية للبلد فهذا بلا شك خطر داهم على الغرب
لأن هذا يؤثر فوراً على سياسات باقي الدول العربية -كما نعلم جيداً دور مصر الإقليمي عبر التاريخ في مثل هذا-
و دفع الملايين بل والمليارات أهون عليهم بكثير -بالطبع- من أن يرو العرب يستيقظون من سباتهم
( و لكن هذا يوم لا بد من أن يأتي شاءوا أم أبو -كما وعدنا الرسول (ص)- )
و أخيراً .. فإن موقفي النهائي -إن شاء الله- هو ..
أني أوافق على الديمقراطية بشرط تقييدها بالشريعة الإسلامية ( أميل أخيراً إلى ما مال إليه الإسلاميون في مصر )
و إن كنت أحب أن نتخلى عن هذه المصطلحات الموهمة جميعاً و أن نستبدلها بمصطلحاتنا الإسلامية العربية التي تقطع الشك باليقين
- كما هو حال سلفنا الصالح عند التعامل مع مثل تلك المصطلحات-
لكن بما أن الخلاف احتد إلى هذه الدرجة فإني أضطر إلى التنازل كذلك عن أفضلياتي من باب درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح
والله الموفق لما فيه الخير و الصلاح
و هذا السبب هو "نظرية السيادة" التي من أهم مبادئها ( الوحدانية و التفرد ) .. فلا يمكن إذاً أن يوجد صاحبان للسيادة
بمعنى أن صاحب السيادة إما الشعب أو الشرع أو غير ذلك كالملك مثلاً
لكن اتفقوا على أنه يحال الجمع بين أحدهم إذ لابد من أن يرجع الحق في السيادة لأحدهم دون البقية
و هذا مصداق لمبدأ آخر من مبادئ النظرية ألا و هو ( عدم القابلية للتملك ) .. فحق السيادة حق أصيل لا يمكن إغتصابه
( لاحظ معي قول الله :- " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " ) .. تدبر و تأمل !
و كنت أرى كذلك أن تمييع بعض المشائخ لهذا المصطلح يضر أكثر مما ينفع
لأنه يعطي انطباعاً عند العامة بأن المبادئ صحيحة إلا أنها تحتاج بعض التقويم
مع أن هذه المصطلحات كالليبرالية والديمقرطية و غيرها منافية للإسلام تمام المنافاة في معظم مبادئها و أساسياتها -وجهة نظري الخاصة-
لأنها تخلع صفة من أهم صفات الألوهية التي نتعبد بها لله ألا و هي الحق في التشريع فتمنحها للبشر العبيد
و هذا ما اتفقت عليه جميع تلك المصطلحات .. ما يسمى بـ " فصل الدين عن الدولة "
و هذه كلمة نصارى لا كلمة مسلمين !!
إذ أن الإسلام عندنا وضع أنظمة للحكم و أحكمها و فصّل فيها و بيّن .. ثم ربط تطبيقها بصحة العقيدة
و ذلك حين قال الله -عز و جل- :- " و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "
بعكس الحال عند النصارى الذين يدعون أن يسوع قال لهم :- " دع ما لقيصر لقيصر و ما لله لله "
و هذا فرق جوهري بين الدينين
و ليس هذا موقف بيان مفصل لهذه المسألة
المهم .. أن الإسلاميين اضطروا أن يتراجعوا عن معاداة الديمقراطية فهادنوها بشرط تقييدها بالشريعة الإسلامية
و أذكر هنا قول الشيخ وجدي غنيم -حفظه الله و رده إلينا سالماً غانماً بإذن الله- معلقاً على هذا : " ما تبقاش ديمقراطيه !! "
و هذا كلام صحيح تماماً
فالإسلاميون هنا جعلوا الديمقراطية كالشورى الإسلامية !
و هذا أخوف ما يخاف منه أصحاب الأفكار الغربية المسمومة التي ما جلبت لنا خيراً قط
لأنهم يريدون مصر كأمريكا مثلاً .. حرية بلا حدود .. يتمتعون فيها كما يشاءون دون أن يجدوا من يمنعهم أو يردعهم
( و هذا يخالف ديننا الحنيف و تقاليدنا العربية و قيمنا المصرية )
و أعلم جيداً أن معظم هؤلاء يُدفع لهم من قبل أمريكا و غيرها لتوجيه وسائل إعلامهم لمحاربة هذا الدين بكل الطرق
- و هذا ما لم يصدقنا فيه أحد من قبل حتى رأو هجومهم الأخير على الإسلام و الإسلاميين فعلموا أنا لم نكن نقول فيهم إلا الحق -
و خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بالسياسة الكلية للبلد فهذا بلا شك خطر داهم على الغرب
لأن هذا يؤثر فوراً على سياسات باقي الدول العربية -كما نعلم جيداً دور مصر الإقليمي عبر التاريخ في مثل هذا-
و دفع الملايين بل والمليارات أهون عليهم بكثير -بالطبع- من أن يرو العرب يستيقظون من سباتهم
( و لكن هذا يوم لا بد من أن يأتي شاءوا أم أبو -كما وعدنا الرسول (ص)- )
و أخيراً .. فإن موقفي النهائي -إن شاء الله- هو ..
أني أوافق على الديمقراطية بشرط تقييدها بالشريعة الإسلامية ( أميل أخيراً إلى ما مال إليه الإسلاميون في مصر )
و إن كنت أحب أن نتخلى عن هذه المصطلحات الموهمة جميعاً و أن نستبدلها بمصطلحاتنا الإسلامية العربية التي تقطع الشك باليقين
- كما هو حال سلفنا الصالح عند التعامل مع مثل تلك المصطلحات-
لكن بما أن الخلاف احتد إلى هذه الدرجة فإني أضطر إلى التنازل كذلك عن أفضلياتي من باب درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح
والله الموفق لما فيه الخير و الصلاح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق